فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 118

فأما ما يتعلق في الربوبية فالشرك في الربوبية هو واضح ، وهو: أن يعتقد الإنسان أن هناك من يخلق أو يحيي أو يميت أو يملك أو يتصرف بهذا الكون أحدا مع الله . فلا شك أن هذا شرك في الربوبية ، ومن المعلوم أن الربوبية هي: توحيد الله عز وجل بأفعاله ، وإفراده سبحانه وتعالى بالأفعال. وذلك أنك تفرده عز وجل بجميع الأفعال المختص بها ولا تجعلها لغيره سبحانه وتعالى ، ومن ذلك: الخلق والإحياء والإماتة والملك والتصريف والتدبير ... إلى غير ذلك ، فالشرك الأكبر منقسم إلى شرك في الربوبية وكذلك أيضا منقسم إلى شرك في الألوهية ، وذلك أن يدعو الإنسان غير الله أو يستغيث بغير الله أو يصلي لغير الله أو ينذر لغير الله .... إلى غير ذلك . ومن المعلوم لذينا أن تعريف توحيد الإلهية هو: أن تفرد الله عز وجل بأفعاله . وذلك أنك تصرف هذه الأفعال العبادية له وحده لا شريك له ، كما قال تعالى: ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) فمن صلى أو استغاث أو نذر أو دعا أو سأل غير الله عز وجل يكون قد أشرك في ألوهية الخالق سبحانه وتعالى .

ومن المعلوم أن الغالب على شرك الناس هو في الألوهية ، كما أخبر الله عز وجل عنهم أنهم قالوا: ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفاؤنا عند الله ) فهذا شرك في ألوهية الله عز وجل ، وكما قال تعالى: ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) فأيضا أنهم ما عبدوهم إلا لأجل أن يقربوهم إلى الله عز وجل منزلة ، فكل هذا شرك في جانب الألوهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت