كيف يمكن التقريب؟ والرافضة مذهبهم تكذيب الله ورسوله؛ فإن الله تعالى زكّى الصحابة وعدلهم ووعدهم بالجنة، ورضي عنهم، وهم يكفرونهم، وتكفيرهم تكذيبٌ لله!
وكيف يمكن التقريب بينهم، وهم يعبدون آل البيت ويتوسلون بهم من دون الله، لا يمكن وهم على الكفر.
فلا يمكن التقريب بين الإيمان والكفر، نسأل الله السلامة والعافية؛ ولأنهم يزعمون أن القرآن غير محفوظ، وأنه لم يبقَ إلا الثلث، وهذا تكذيب لله لقوله تعالى: ?إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ? [الحجر/9] فلا يمكن التقريب بين الإسلام والكفر.
* هذا كذلك يسأل عن: حُكم الذي لا يكفِّر اليهود ولا النصارى ويقول: هم إخواننا، وكلنا أولاد إبراهيم عليه الصلاة والسلام؟
هذا سبق، هذا الناقض الثالث من نواقض الإسلام، مر بنا أن من لم يكفِّر المشركين أو شك في كفرهم، ولو مجرد الشك، أو صحح مذهبهم فهو كافر.
من قال: اليهود والنصارى على دين، هم على دين إبراهيم أو قال: هم على الشريعة، اليهود على شريعة التوراة، والنصارى على شريعة الإنجيل، والمسلمون على شريعة القرآن، وكلٌّ على حق، وكلهم حق، مَن أحب أن يتدين بهذا أو بهذا أو بهذا فهو حق، هذا كافر بإجماع المسلمين
بل من شك في كفره فهو كافر، لا بد أن تعتقد أن اليهود كفار، وأنهم على باطل، والنصارى على دين باطل، والمجوس على دين باطل، وهكذا فمن لم يعتقد أنهم على دين باطل، أو شك فهو كافر، ولا بد من هذا.
وهذه هي الحنفية ملة إبراهيم أن تتبرأ من المشركين واليهود والنصارى قال الله تعالى: ?قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ? [الممتحنة/4] .