فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 37

والمراد بالمكره، ما كان تحت التهديد، أي: يكون إكراها ملجما بأن يوضع السيف على رقبته، أو يهدد من شخص قادر، أو يعلم أنه ينفذ في الحال، فهذا يكون مكرها!

فإذا اطمئن قلبه بالإيمان فلا يضر كونه يتكلم بكلمة الكفر، أو يفعل الكفر، أما مسألة الخوف، أي: مجرد الخوف فقط، فهذا لا يبيح له الكفر، الخوف على نفسه أو أهله أو ماله؛ فإنه يكون كافرا.

ونسأل الله السلامة والعافية، ونعوذ بالله من الشرك والكفر، والنفاق والشقاق، وسوء الأخلاق، نسأله سبحانه وتعالى أن يتوفانا على الإسلام، نسأله سبحانه وتعالى أن يثبتنا على دينه، وأن يعيذنا من مضلات الفتن، غير مغيِّرين ولا مبدلين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين

]الأسئلة[

* هذا يسأل عن حكم الحاكم الذي يحكِّم القوانين الوضعية الفرنسية، مع العلم أنه يدعي الإسلام، ويصلي ويصوم ويحج، ماذا يقال عنه؟

إذا كان يعتقد أنه يجوز الحكم بالقوانين الفرنسية والقواعد الفرنسية فإنه كافر، أما إذا لم يعتقد هذا أو كان له شبهة فلا بد من قيام الحجة عليه.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا غير الدين كله في جميع أمور الدولة؛ فإنه يكون كافرا؛ لأنه بدّل الدين، وذهب إلى هذا الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره، والشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في (رسالة تحكيم القوانين) قال:"إذا بدّل الدين كله رأسًا على عقب في جميع شئون الدولة في كل شيء لا في البعض فإنه يكون كافرا؛ لأنه بدل الدين".

وقال آخرون: إنه لا بد أيضًا من قيام الحجة عليه؛ لأنه قد يكون جاهلا، قد يكون عنده شبهة، واختار هذا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه.

* فضيلة الشيخ، هناك من يدعو إلى التقريب بين مذهب أهل السنة والجماعة ومذهب الرافضة والإثنا عشرية وغيرهم، وأنهم جميعًا مسلمون فيدعون إلى التقريب بينهم، ضد العدو الأصلي للإسلام اليهود والنصارى فما حكم ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت