الحالة الأولى: فعل الكفر، أو ناقضًا من نواقض الإسلام: مازحًا هازلًا يكفر.
الحالة الثانية: فعل الكفر، أو ناقضًا من نواقض الإسلام جادًّا، يكفُر.
الحالة الثالثة: فعل الكفر خائفًا، يكفُر.
الحالة الرابعة: فعل الكفر مكرهًا، واطمئن قلبه بالكفر، لمّا أُكره جاز له الكفر، يكفُر
الحالة الخامسة: فعل الكفر مكرهًا، واطمئن قلبه بالإيمان، لا يكفُر.
تكون خمس حالات، أربع حالات يكفُر، والحالة الخامسة لا يكفُر، ما الدليل؟ قد يقول بعض الناس: إنه خائف على نفسه أو أهله أو ماله، يتكلم بكلمة الكفر حتى يبقى ماله، نقول: هذا كفر، قال تعالى: ?مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ? [النحل/106]
إذًا استثنى الرب سبحانه وتعالى حالة واحدة، المُكره، بشرط أن يكون قلبه: ?إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ? م قال الله سبحانه: ?وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ ولهمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ? [النحل/106- 107] .
فالذي يكفر لأجل المال أو خوفا على ماله أو أهله، فقد استحب الدنيا على الآخرة قدم الدنيا على دينه ?ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ?. [النحل/107]
فإذًا إذا فعل الكفر خوفا على أهله، أو خوفا على ماله، أو خوفا على نفسه؛ فإنه يكفر، ولا يعذر بالخوف؛ لقول الله تعالى: ?ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ? [النحل/107]
وكذلك إذا فعل الكفر هازلا، وكذلك إذا فعله جادا، وكذلك إذا فعله مكرها واطمئن قلبه بالكفر، ولا يستثنى إلا المكره إذا اطمئن قلبه بالإيمان.