وهذا هو الذي يقول عنه بعض الناس: متحلل من الأديان، لا يتعلم الدين، ولا يعبد الله, هذا إذًا يعبد الشيطان؛ لأن الشيطان هو الذي أمره بذلك، فإذًا يكون هذا عابدا للشيطان، ليس هناك أحد إلا وله معبود، الوثني له معبود، واليهودي له معبود، والنصراني له معبود، المسلم يعبد الله، وغير المسلم يعبد الشيطان.
فهذا الذي يزعم أنه لا يتعلم الدين ولا يعبد الله أطاع الشيطان وعبد الشيطان، فهو الذي أمره بذلك فصار عابدا للشيطان، فمن أعرض عن دين الله، لا يتعلم دين الله ولا يعبد الله مطلقا، لا يعبد الله بالدعاء، ولا بالصلاة، ولا بالحب، ولا بالقول، ولا بالإيمان، ولا بالاعتقاد أن الله هو الخالق الرازق المدبر، وأنه المعبود بالحق، فهذا كافر بإعراضه.
قال الله تعالى: ?وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ? [السجدة/22] قال تعالى: ?وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ? [الكهف/57]
وقال سبحانه: ?وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ? [الأحقاف/3] هذه أدلة.
فالكفار يعرضون عما أنذروا من الإيمان بالله ورسوله والعمل بهذا الدين، وقال سبحانه: ?وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ? [السجدة/22] فإذًا مَن أعرض عن دين الله لا يتعلم الدين، ولا يعبد الله، هذا كافر، يسميه بعض الناس ملحدًا، متحللًا من الأديان، في الحقيقة هو عابد للشيطان، ليس هناك أحد من الخلق إلا وهو يعبد، من لم يعبد الله عبد الشيطان.
]المتن]