فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 37

فإذًا الخضر ما التزم بشريعة موسى؛ لأنه ليس من بني إسرائيل فمن زعم أنه يجوز له الخروج عن شريعة محمد كما جاز الخضر الخروج عن شريعة موسى فهو كافر، لماذا؟ لأمرين:

الأمر الأول: أن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم عامة، وشريعة موسى خاصة.

وثانيا: الخضر ليس ملزما بشريعة موسى أما نحن فملزمون بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.

وثالثا: أن الخضر نبي يوحَى إليه على الصحيح، فهو على شريعة، وموسى على شريعة، فمن اعتقد أو أجاز له أو لغيره ألا يلتزم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم وأن يتعبد لله من طريق غير الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر بإجماع المسلمين؛ لأن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم عامة للثقلَيْن الجن والإنس؛ ولأنه لم يشهد أن محمدا رسول الله.

فمن قال: إن شريعة محمد خاصة، أو النبوة خاصة بالعرب أو أن بعده نبيا؛ فإنه لم يشهد أن محمدًا رسول الله، وحينئذ يكون كافرًا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار) (9)

]المتن]

العاشر: الإعراض عن دين الله تعالى لا يتعلمه ولا يعمل به،

والدليل قوله تعالى: ?وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ? [السجدة/22]

] الشرح]

العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعبد الله، فهذا ناقض من نواقض الإسلام، فمن أعرَض عن دين الله، لا يتعلم دين الله ولا يعبد الله فهو كافر؛ لأنه في هذه الحالة يكون عابدا للشيطان، ليس هناك أحد لا يعبد، ليس هناك أحد ليس له معبود، كل أحد في الدنيا له معبود، من لم يعبد الله عبَدَ الشيطان ولا بد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت