قال الله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ? [المائدة/51] لا تتولوهم ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ? [المائدة/51] الكفار بعضهم أولياء بعض، ?وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ? يعني: الكفرة ?مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ? من يتولى الكفرة منكم أيها المسلمون فإنه منهم، كافر مثلهم، ?وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ? [المائدة/51] .
الثامن: معاونة ومساعدة ومظاهرة المشركين على المسلمين هذه ردة؛ لأن هذا من التولي للكفرة وتولي الكفرة ردة عن الإسلام بنص القرآن.
]المتن]
التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وَسِع الخَضِر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر.
] الشرح]
التاسع: من اعتقد أن أحدًا يسعُه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى فهو كافر، والدليل قوله تعالى: ?وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ? [آل عمران/85] .
فمن اعتقد أن أحدا يسعه الخروج عن شريعة محمد -عليه الصلاة والسلام- كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى فهو كافر؛ وذلك أن شريعة محمد -صلى الله عليه وسلم- عامة لجميع الثَّقَلَيْن: الجن والإنس وللعرب والعجم
ولأن شريعة نبينا محمد هي الشريعة الخاتمة، وهي الناسخة لجميع الشرائع، قال الله تعالى: ?تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا? [الفرقان/1]
وقال تعالى: ?وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا? [النساء/79]