فمن فعل السحر، أو تعلم السحر، أو علمه، أو رضي به، ومنه الصرف والعطف، فإنه يكون كافرًا؛ لأنه أشرك بالله عز وجل، والدليل الآية: ?وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ? [البقرة/102]
وقوله سبحانه: ?فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ? [البقرة/102]
وقوله سبحانه: ?وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ? [البقرة/102] .
ولكن السحرة لا يضرون أحدا إلا إذا قدَّر الله شيئا، إذا قدر الله الضرر حصَل، قال تعالى: ?وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ? [البقرة/102] يعني: إلا بإذن الله الكوني القدري.
]المتن]
الثامن: مُظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: ?وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ? [المائدة/51]
] الشرح]
الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: ?وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ? [المائدة/51] المظاهرة والمعاونة بمعنى واحد، مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين يعني: يساعد المشركين على المسلمين كأن يكون هناك قتال بين المسلمين والكفار ثم يعين الكفار على المسلمين
يساعدهم بأي شيء: بالمال أو بالسلاح أو بالرأي، فإذا ساعد الكفار على المسلمين فإنه يكفر لأنه فضّل المشركين على المسلمين وهذا التفضيل يستلزم أنه يبغض الإسلام ويبغض الله ورسوله، وهذا كفر وردة.