فتعود. ترجع، والله أعلم بكيفية سجودها واستئذانها، كل أمور الغيب يجب الإيمان بها على مراد الله ورسوله.
فإذا جاء ذلك اليوم الموعود المقدر بتقدير الله لم يؤذن لها بالمواصلة، مواصلة السير، فهي دائبة الآن، الشمس والقمر دائبان في السير، يسيران {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين} باستمرار نحن ننام ونقوم والشمس ماضية والقمر ماضي جاريان، إذا غربت على فهي قد طلعت على قوم، وهلم جرى مستمرة
{والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم} . تمضي: ماضية في سيرها، فتطلع في ذلك اليوم المقدر الذي يعلمه الله على الناس من مغربها.
وقد فسر بهذا المعنى أي بطلوع الشمس من مغربها قوله تعالى: هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات
ربك فُسر هذا البعض بطلوع الشمس من مغربها {يوم يأتي بعض لآيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} .
إذا طلعت الشمس من مغربها، جاء في الحديث الصحيح: (( إذا طلعت الشمس من مغربها آمن من عليها ) )يؤمن الناس ولكن هيهات لا ينفع إيمانهم {لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} الكافر لا ينفعه إيمانه؛ لأن الأمر أصبح عيانا، والعاصي لا تنفعه توبة كما ثبت في الحديث الصحيح (( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة و تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) )يعني إذا طلعت انقطعت التوبة، امتنعت التوبة، تمتنع، ما يمكن لأحد أن يتوب، يبقى العاصي على حاله والكافر على حاله، ولو آمن ما نفعه. آية عظيمة، آية كونية سماوية.
3.والآية الثالثة: الدابة، دابة الأرض، وهي المذكورة في قوله تعالى: فإذا وقع الأمر عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا