أمته الدجال، ولكنه عليه الصلاة والسلام أبان من حاله وصفاته ما لم يكن من نبي قبله؛ لأنه عليه الصلاة والسلام نبي الساعة، كل أشراط الساعة إنما تكون من بعده وعلى إثره.
وجاء في وصف الدجال أنه أعور عينه اليمنى كأن عينه عنبة طافية، مثل الشيء الطافي فوق الماء، يعني أنها تكون جاحظة، وهذا فيه مزيد قباحة، يعني العين إذا كانت غائرة أهون من أن تكون طافية، يعني يبصر بها وهي طافية جاحظة، أعور، وأخبر عليه الصلاة والسلام قال: (( إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ) )أخذ منه بعض أهل العين إثبات العينان لله، وأن عيناه بريئتان من كل آفة ونقص سبحانه وتعالى، وهذا شأنه وشأن صفاته الكمال المطلق. وجاء في وصف الدجال أمور كثيرة: مكتوب بين عينيه كافر، يقرأ ذلك كل مسلم. المهم الإيمان بهذا المخلوق الذي يحصل ويخرج في آخر الزمان.
ومن حكمة الله أن شرع لنا الاستعاذة بالله من فتنته في كل صلاة في التشهد الأخير، كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( إذا تشهد أحدكم فليستعيذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال ) )فتنة المسيح الدجال أعظم فتنة، في الحديث الذي رواه الترمذي (( بادروا بالأعمال سبعة ) )وذكر منهم (( أو الدجال فشر غائب ينتظر ) )نعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال.
2.ومن أشراط الساعة: طلوع الشمس من مغربها. أيضا مما يجب الإيمان به: طلوع الشمس من مغربها، تطلع على الناس كل يوم منذ خلقها الله من جهة المشرق، فإذا جاء هذا اليوم الموعود طلعت على الناس من المغرب، وجاء في حديث أبي ذر في صحيح مسلم وغيره، أنه عليه الصلاة والسلام أخبر بأن الشمس تذهب فتسجد تحت العرش وتستأذن بالمضي فربما قيل لها ارجعي من حيث جئت