الصفحة 61 من 157

صارت ظهورهم كصياصي البقر، بعنب مثل قرون البقر لا يستطيعون أن ينحنوا ولا أن يسجدوا، كما جاء في تفسير، اقرءوا تفسير قوله تعالى: {يوم يُكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم زلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون} . فكان المنافقون يسجدون ولكن ما كانوا يسجدون لله إيمانا وطاعة وزلا واحتسابا، إنما كانوا يسجدون نفاقا وخداعا، كما يقول: {يقولون آمنا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون} .

والأظهر أن الكفار يرونه، وإذا قلنا يرونه فلا يعني هذا أن كل الكفار إنما يرونه في الجملة، ثم يحجبون وفي حجبهم مزيد خزي لهم ومزيد تنكيل وزل، نعوذ بالله من الخزي والعار وعذاب النار نسأل الله السلامة.

ذكر المؤلف بعد ذكره لأصول الإيمان الخمسة: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، قال: (وبالدجال) يعني ونؤمن بالدجال، أو يجب أن نؤمن بالدجال، أو بالمسيح الدجال، وبطلوع الشمس من مغربها وبنزول المسيح عيسى بن مريم كلمة الله وروحه وأنه يقتل المسيح الدجال، (يقتل الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير) هذا كله مستمد من الأحاديث الصحيحة، فهذه أربعة أمور من أشراط الساعة:

1.الدجال الذي هو الدجال الكذاب، الذي يخرج مدعيا للنبوة ثم يدعي الربوبية، ويجري على يده أنور خارقة تكون فتنة للناس، يدعو الناس إلى طاعته وإلى عبادته، فيفتتن به كثير من الناس، وأكثر أتباعه اليهود، فهم ينتظرون مسيح الضلالة والمسلمون ينتظرون مسيح الهدى عيسى بن مريم.

والمسيح الدجال قد استفاضت الأدلة من السنة على خروجه وذكر أحواله وصفاته، فالرسول عليه الصلاة والسلام أنذر أمته الدجال وأخبر أ، ه ما من نبي إلا أخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت