الصفحة 58 من 157

الصلاة والسلام: (( كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم ) )والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. فلهذا كان من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يؤمنون بوزن الأعمال.

وكذلك مما ثبت في الصحيح أنه إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أوتي بالموت على هيئة كبش، فيُدعى أهل الجنة والنار فيرونه ويُقال لهم ما هذا فيقولون الموت، فيُذبح بين الجنة والنار، فيقال لأهل الجنة: خلود ولا موت ولأهل النار خلود ولا موت.

والله أعلم بكيفية ذلك وحقيقته، فيجب الإيمان بما أخبر الله به ورسوله على مراد الله ورسوله، ولا نتكلف ولا نقول: كيف يذبح الموت؟ وهل الموت كذا وهو عرض يذبح؟ أو المراد به ملك الموت. المهم أنه كما أخبر عليه الصلاة والسلام أن الموت يذبح بين الجنة والنار بمرأى من أهل الجنة والنار، وبهذا يأمن أهل الجنة من الخروج، وييأس أهل النار من الخروج، وهذا من أدلة دوام الجنة والنار وخلود أهل الجنة والنار، والآيات والأدلة على دوامهما كثيرة، قال تعالى: {وما هم بخارجين من النار} ، وقال في أهل الجنة: {وما هم منها بمخرجين} ، وقال في كل منهما: {خالدين فيها أبدا} .

والكوثر نهر أعطاه الله لنبيه في الجنة، هو من نعيم النبي في منزله ومنزلته في الجنة، وأما الحوض فهو في عرصات القيامة قبل دخول الجنة، وجاء في أحاديث الحوض أنه يشكب فيه ميزابان من الكوثر.

إذًا ماء الحوض أو شراب الحوض إنما يكون من الكوثر، فالحوض يمده الكوثر، فشرابه من شراب الكوثر، وكل من الأمرين داخل في عموم قوله سبحانه ممتنا على نبيه {إنا أعطيناك الكوثر} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت