توبة، بل يُعذبون ما شاء الله ثم يُخرجون منها بمحض رحمته تعالى أو بشفاعة الشافعين من المؤمنين، من الملائكة والأنبياء والصالحين.
والشفاعة كذلك مما يجب الإيمان به، ويؤمن به أهل السنة والجماعة، الحوض لنبينا عليه الصلاة والسلام، وهو مورد كريم وحوض عظيم جاء ذكره وذكر صفاته في السنة المتواترة، ومن ذلك أنه طوله شهر وعرضه شهر وآنيته بعدد نجوم السماء وماؤه أشد بياضا من اللبن و أحلى من العسل. وأخبر الرسول عليه الصلاة والسلام أنه يتقدم أمته إلى الحوض، إذ يقول للأنصار: (( أنا فرطكم على الحوض ) ) (( إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني غدا على الحوض ) )ومما جاء في شان الحوض أنه ترد عليه جماعات، فيزادون، يعني يمنعون ويحال بينهم وبين الورود، فيقول عليه الصلاة والسلام: (( أمتي أمتي ) )فيُقال: أنط لا تدري ماذا أحدثوا بعدك. فيقول: (( سحقا سحقا لمن بدل بعدي ) ).
فيجب الإيمان بأن لنبينا عليه الصلاة والسلام الحوض المورود، ذلك الحوض الذي يظهر الله به فضله، وفيه كرامة لأمته وغياث لهذه الأمة ممن استقام على سنته صلى الله عليه وسلم.
وكذلك مما يجب الإيمان به ويدخل في الإيمان باليوم الآخر: الميزان، ميزان الأعمال، وهذا مما أخبر الله به في كتابه في مواضع {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك هم الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون} . وقبلها قال: {والوزن يومئذ الحق} ، وقال سبحانه وتعالى {فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية} إلى غير ذلك من الآيات.
وهكذا السنة دلت على وزن الأعمال، قال عليه الصلاة والسلام في شأن ابن مسعود ودقة ساقيه: (( إنهما في الميزان لأثقل من جبل أحد ) )، وقال عليه