الصفحة 55 من 157

من روحها وطيبها، ويُفتح على الكافر باب إلى النار. وقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى أتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى} ، وقال في فرعون وقومه: {النار يُعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} . وهما دائمتان باقيتان كما أخبر الله عن خلود أهل الجنة والنار فيهما.

وجاء عن عبادة بن الصامت: (( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة ) ). وكان مما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يفتتح به في صلاته، يعني من أذكار الاستفتاح في الصلاة، يقول:

(( ولك الحمد أنت الحق ووعدك حق وقولك حق والجنة حق والنار حق ) ).

قوله: (واليوم الآخر والجنة ونعيمها والنار وأنينها) عطف الجنة والنار على الإيمان باليوم الآخر كأنه من عطف الخاص على العام؛ لأن الإيمان باليوم الآخر يدخل فيه الإيمان بكل ما أخبر به الله ورسوله مما يكون بعد الموت، من فتنة القبر وعذابه ونعيمه، والبعث والنشور، والحشر والصراط والميزان، والجنة والنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت