الصفحة 54 من 157

الكتاب ومهيمنا عليه.

وهكذا القول في الرسل، من أصول الإيمان: الإيمان بالرسل، الإيمان بأن الله أرسل رسلا كثيرين مبشرين ومنذرين لإقامة الحجة على العباد {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} . وأولهم، أول الرسل: نوح، وآخرهم: محمد صلى الله عليه وسلم، وآدم هو نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

قص الله علينا قصص جمع من الأنبياء كنوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم وموسى وعيسى ويوسف عليه السلام، وغيرهم. وهناك رسل لم نُخبر عنهم بالتفصيل، كما قال تعالى: {ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما} .

الأصل الخامس من أصول الإيمان: الإيمان باليوم الآخر، والإيمان باليوم الآخر يتضمن الإيمان بكل ما يكون بعد الموت، وأعظم ذلك الجنة والنار، الإيمان بالجنة والنار والبعث، نعم البعث بعد الموت، والقيامة، الإيمان بالقيامة الكبرى، الإيمان باليوم الآخر يكون بالقيامة الكبرى، وهو بعث الناس من قبورهم {ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يوم يقوم الناس لرب العالمين} , ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالجنة دار المتقين، والنار دار الكافرين، قال تعالى في النار: {أعدت للكافرين} وفي الجنة: {أعدت للمتقين} .

وأهل السنة والجماعة يؤمنون بالجنة والنار وأنهما مخلوقتان الآن موجودتان، وأنهما دائمتان لا تفنيان. وأما أهل الضلال والبدعة كالمعتزلة فيقولون: الجنة والنار لم توجدا الآن لكنهما تخلقان يوم القيامة.

ومن الأدلة على وجود الجنة والنار آيات كثيرة ونصوص كثيرة، فالرسول صلى الله عليه وسلم عُرض عليه في موقفه في صلاة الكسوف، عُرضت عليه الجنة والنار، وجاء في أحاديث عذاب القبر ونعيمه أنه يُفتح للمؤمن باب إلى الجنة فيأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت