الصفحة 53 من 157

سبحانه تنزيه له {بل عباد} يعني بل الملائكة عباد {مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا سشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون} ، {إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} ، {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} ، {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمرون} .

فهم طائعون عابدون لله، وهم أصناف: منهم الموكل بكتابة أعمال العباد وبحفظ نفوي العباد، ومنهم الموكل بالأرحام وكتابة المقادير، ومنهم ومنهم، ومنهم الموكل بالوحي المنزل على الرسل كجبريل عليه السلام. ولم يُسمى لنا من الملائكة إلا ثلاثة أو أربع: جبريل وميكائيل وإسرافيل وكذلك مالك خازن النار. لم يُسمى لنا سواهم. ومنهم الموكل بقبض أرواح العالمين {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون} والآيات في شأن الملائكة كثيرة، والنصوص من السنة في شأن الملائكة كذلك.

فالواجب الإيمان بهم، والإيمان بهم على سبيل الإجمال، هذا فرض عين، وأما التفصيل، فالعلم بذلك فرض كفاية، ومن علم شيئا من هذا العلم وجب عليه الإيمان به.

والأصل الثالث: الإيمان بالكتب، كتب الله المنزلة، {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله} ، وكما دلنا القرآن على هذه الأصول دلت السنة، كما في حديث جبريل وجواب النبي صلى الله عليه وسلم له عندما قال: أخبرني عن الإيمان، قال: (( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه

ورسله )) . ومن الكتب التي سماها الله لنا: التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم، وأما القرآن فهو أعظمها وأكملها وأجمعها، وهو الكتاب المهيمن المصدق لما بين يديه من الكتب وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت