الصفحة 52 من 157

ويجب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة ونعيمها والنار وأنين عقابها.

الشرح:

ينتقل المؤلف مما يتعلق بالإيمان بالله، فإنه ذكر فيما تقدم ما يجب اعتقاده في رب العالمين من التوحيد بأنواعه الثلاثة، وإن فصل فيما يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات، وأفاض فيما يتعلق بمسألة الكلام والقرآن، فإنه ينتقل إلى ذكر بقية أصول الإيمان، فيقول: (ويجب أن نؤمن بالله) هذا إجمال بعد تفصيل، نؤمن بالله يعني نؤمن بوحدانيته وربوبيته وألهيته وأسمائه وصفاته. فكأنه يقول: فكما يجب الإيمان بالله على ما تقدم بيانه وتفصيله يجب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة ونعيمها والنار وعذابها.

هذه جملة أصول الإيمان التي ذكرها الله في مواضع من القرآن، وذكر هذه الخمسة في آيتين، فيذكر هذه الأصول مجتمعة في بعض الآيات، ويذكر بعضها في آيات أخرى، كالإيمان بالله واليوم الآخر، والإيمان بالله ورسله. قال في هذه الأصول الخمسة: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين} ، وقال: {ومن يكفر بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا} .

فيجب الإيمان إذًا بالملائكة، من أصول الاعتقاد أو أصول الإيمان: الإيمان بالملائكة، وأن لله عباد مكرمون اسمهم الملائكة. ولفظ الملك يدل على الرسالة، فالملائكة رسل، {جاعل الملائكة رسلا} فيجب الإيمان بوجودهم، وبما أخبر الله عنهم من أحوالهم وأعمالهم وصفاتهم. وقد دلت النصوص على أنهم مخلوقون عباد مكرمون طائعون لله، كما قال تعالى: {وقالوا اتخذ الحمن ولدا} . يعني المراد بقول المشركين: إن الملائكة بنات الله. وقال: وقالوا اتخذ الحمن ولدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت