الصفحة 36 من 157

يمين الرحمن )) قال صلى الله عليه وسلم: (( وكلتا يديه يمين ) ).

وقوله: والأصابع والقدم) وكذلك إثبات الأصابع هذا ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود في قصة الحبل، اليهودي الذي جاء يقول: يا محمد إن الله يجعل كذا على إصبع، الماء والشجر على إصبع والثرى على إصبع والسماوات على إصبع، وعدد وجعل يشير إلى أصابعه، يعني لإيضاح الحقيقة، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن مسعود: تصديقا لقول الحبر، وتلا قوله تعالى: {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} .

فأهل السنة والجماعة يثبتون اليدين لله، ويثبتون الأصابع لله ولكن لا يقولن إنها كذا، إنها خمسة أو كذا، إنما يثبتون الأصابع فقط، ومن أدلة ذلك ما جاء في الحديث الصحيح: (( إن قلوب العباد بيت إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ) )فهو يأخذ الأرض والسماوات بيديه، فيجب إثبات اليدين لله وإثبات الأصابع لله، أصابع اليدين. ونفاة الصفات كل ذلك يتأولونه إما بصفة أخرى مما يثبتونه أو بأشياء مخلوقة.

(والقدم) وكذلك القدم كما سبقت الإشارة هذا، أهل السنة مجمعون على أن لله قدمين لا يقولون لله قدم واحدة، هذه من الفهوم الخاطئة، وكذلك العينين، ما ثبت لفظ العينين بلفظ عينين، لكن أهل السنة مجمعون على أن لله عينين، وأما قوله تعالى {تجري بأعيننا} فهذا من إضافة المثنى إلى صيغة الجمع، وعادة العرب إذا أضافوا المثنى إلى صيغة الجمع فإنهم يجمعون، كما قال تعالى في البدين:

{مما عملت أيدينا} .

وقوله: (وأنه يضحك وأنه ينزل إلى السماء الدنيا، وجميع هذه يجب إثباتها لله صفات لذاته لا هي هو ولا هي غيره) وجميع هذه الصفات يجب إثباتها لله، إثباتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت