قوله: (ويجب أن نعتقد أن الله موصوف بما وصف به نفسه من الصفات) هذا حق أصل عظيم يجب أن نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله عليه الصلاة والسلام؛ لأنه المبلغ عنه.
قوله: (سميع بصير عالم قدير) هذا أمثلة.
قوله: (حي مريد) تقدم التنبيه على أن (مريد) ليس من الأسماء ولكنه يُقال من جهة الصفات، فيقال: الله يريد، والإرادة من صفاته.
قوله: (ووصف بالنفس والذات والوجه والعين) : قلت لكم إن الذات ما وردت إلا في أثر، الظاهر إنه عن ابن عباس: تفكروا في مخلوقات الله، ولا تفكروا في ذات الله.
(وكلتا يديه يمين) هذا ثابت في حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عند مسلم: (( المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين ) )ففيه إثبات اليدين لله وإثبات اليمين لله، وأما قوله: (( وكلتا يديه يمين ) )فالمقصود أن كلتا يدي الرب يمين مباركة وذات يمن مباركة، وليس المقصود أن كلتا يديه يمين بمعنى اليمين في قوله: (( عن يمين الرحمن ) )، فإن الله فرق بين ما يقبض به السماوات وما يقبض به الأرض، فقال تعالى: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} .
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله يأخذ الأرض والسماوات بيديه وأنه يأخذ السماوات بيمينه والأرض بيده الأخرى ) )في أكثر الروايات، وفي رواية عند مسلم: (( والأرض بشماله ) )فلهذا أثبت أهل السنة لفظ الشمال , ولا منافاة بين هذا وبين قوله: (( وكلتا يديه يمين ) )؛ لأن قوله: (( كلتا يديه يمين ) )ليس المراد اليمين المقابلة للشمال، بل المراد أن يدي الرب كل منهما يمين مباركة وذات يمن وخير وبركة، فكأنه دفع لتوهم النفس في اليد الأخرى لما قال: (( عن