الصفحة 32 من 157

ويجب أن نعتقد أن الله موصوف بما وصف به نفسه من الصفات، سميع، بصير، عالم، قدير، حي، مريد، ووصف بالنفس والذات، والوجه والعين واليد، وكلتا يديه يمين، والأصابع والقدم، وأنه يضحك، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا، وجميع هذه يجب إثباتها لله صفات لذاته، لا هي هو ولا هي غيره، بل صفات له كما جاءت من غير كيفية ولا تشبيه ولا تأويل ولا تفسير، تعالى الله أن يُشبه شيئا أو يُشبهه شئ.

الشرح:

يقول المؤلف: (يجب أن يوصف سبحانه وتعالى بكل ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، فيجب الإيمان بأنه ـ كما وصف نفسه ـ سميع بصير عالم قدير حي مريد) يجب الإيمان بهذه الأسماء وهذه الصفات، بأنه حي سميع بصير عالم أو عليم، مع أن عالم إنما جاءت مضافة، {علم الغيب والشهادة} بخلاف عليم فقد جاءت مطلقة ومضافة، {بكل شئ عليم} وجاءت بلا تقييد {إن الله سميع عليم} {وهو سميع بصير} الأدلة على هذه الصفات كثيرة.

وكذلك صفة اسمه الحي جاء في مواضع: {وتوكل على الحي الذي لا يموت}

{الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم} فيجب الإيمان بذلك.

وكذلك الصفات، هذه الصفات من الإرادة والضحك وصفة النفس والذات، فالنفس جاءت في مواضع {ويحذركم الله نفسه} {كتب ربكم على نفسه الرحمة}

{تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} فنؤمن بأن لله نفس.

وأما مريد فليس من أسمائه، لا يقال أن من أسماء الله: مريد، لكن من صفاته الإرادة، ومن صفاته أنه تعالى يريد {فعال لما يريد} {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} {تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله يحكم ما يريد}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت