الصفحة 30 من 157

غير المسمى، يقول: (لا هو ولا هو غيره) ، وهذه مسألة مما أحدثها الناس، الخوض فيه والكلام فيه، وإلا فالمعنى معقول، والسلف الصالح يعرفون دلالة النصوص، ويعرفون دلالة الألفاظ ودلالة الكلام، فكلمة الاسم هي تطلق على اللفظ الدال على المسمى، هذا اسم، فالله اسم لرب العالمين، الرحمن اسم، الرحيم اسم لرب العالمين، الملك القدوس، كل ذلك من أسمائه الدالة على رب العالمين سبحانه وتعالى، والمسمى بهذه الأسماء هو رب العالمين.

فنأتي للفظ (الله) نقول: هل لفظ الله هو الاسم أم المسمى؟ هذا يختلف، إذا قلنا: الله رب السماوات والأرض. فالمراد بهذه الكلمة هو المسمى هو رب العالمين، وقل مثل ذلك في (الرحمن) ، الرحمن هو المسمى أم الاسم؟ أيضا يختلف، فإذا قلت: الرحمن هو رب العالمين وأرحم الراحمين، فالمراد بالرحمن في هذا التركيب وهذا الاستعمال هو المسمى بهذا الاسم، لكن إذا قلت: (الرحمن) صفة مشبهة ـ على طريقة النحويين ـ أو تقول: (الله) هذا اسم مشتق، أو تقول:

(الرحمن) هذا عرضي، يكون الحكم الآن على ماذا؟ على اللفظ على الاسم، يعني أنت تحكم على اللفظ على الاسم لا على المسمى.

فمن أجل هذا الاحتمال إن الاسم كالرحمن تارة يُطلق ويراد به المسمى بهذا الاسم، وتارة يُطلق ويراد به نفس اللفظ الدال. صار بهذا الاحتمال لا يصح أن نقول: الاسم هو المسمى، أو الاسم غير المسمى. لأن دائما الألفاظ المحتملة يحصل الغلط فيها في الإطلاق نفيا أو إثباتا، فيبدو أن الكلام للمؤلف مستقيم، يعني أنه لا يصح إطلاق القول بأن الاسم هو المسمى أو أن الاسم غير المسمى، بل الواجب التفصيل.

{ولله الأسماء الحسنى} لله الأسماء يعني هنا الأسماء المراد بها هذه الألفاظ الدالة على ذات الرب تعالى، الله تعالى له من الأسماء: الرحمن، الرحيم، الملك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت