الصفحة 29 من 157

ويحب أن نعتقد بجميع أسماء الله تعالى أن الاسم لمسمى لا هو المسمى ولا غير مسمى، بل الاسم للمسمى لقوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} فأضاف جميع الأسماء إليه وأدخل عليها لام الاستحقاق.

الشرح:

يقول: (يجب أن نعتقد أن الاسم للمسمى) فالأسماء لمن سُميَّ بها فلله الأسماء الحسنى، فالرحمن هو اسم لله، والله اسم لله رب العالمين، وهكذا بقية الأسماء.

ونسيت أن أقول لكم: إن بالنسبة للتسعة والتسعين، إن الحديث الثابت في الصحيحين جاء هكذا مجملا ولم يُبين فيه تعيين هذه الأسماء، لكن ورد في غير الصحيحين في رواية عند الترمذي وغيره سرد الأسماء الحسنى، مع اختلاف في روايات سرد الأسماء، يعني بالزيادة والنقص، ولكن عند المحققين للأحاديث أن رواية سرد الأسماء الحسنى غير ثابتة، فلا تقوم أصلا لإثبات كل ما ورد فيها من الأسماء، بل يفتقر ذلك إلى دليل من آية أو حديث صحيح، ولكنها اشتملت على كثير مما ورد في الكتاب والسنة، لكن ليس كل ما ذُكر في تلك الأسماء التي ذُكرت في الرواية إنها من أسماء الله. فهذه لا بد من ملاحظتها.

إذًا التسعة والتسعين أو غيرها إنما تُستخرج وتُتأمل من خلال تدبر القرآن وتدبر السنة، وإذا استخرجنا من الكتاب والسنة ـ كما حصل ـ من تسعة وتسعين، الحكم في هذه الفضيلة إنما هو لتسعة وتسعيت اسما من أسمائه سبحانه وتعالى، فهذا فيه ندب إلى تدبر القرآن وتدبر السنة لمعرفة أسمائه سبحانه وتعالى.

نعود إلى هذه المسألة مسألة الاسم والمسمى، يقول: (يجب أن نعتد أن الاسم للمسمى) هذا حق أسماء الله لله، كما أخبر {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} {أيَّن ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} ، ولكن لا نقول: إن الاسم هو المسمى ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت