ويجب أن نعتقد أن لله الأسماء الحسنى تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدة، من أحصاها دخل الجنة، والله وتر يحب الوتر.
الشرح:
يقول: (يجب أن نعتقد أن لله الأسماء الحسنى تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدة وأن الله تعالى وتر يحب الوتر) هذا هو معنى أو لفظ حديث ثابت في الصحيحين: (( إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة وإن الله وتر يحب الوتر ) )، فهذا معنى حق يجب الإيمان بأن لله تسعا وتسعين اسما، يعني من أسمائه أقول من أسمائه (( إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ) )من أسمائه لا أنها كل أسمائه، وعبارة المؤلف توهم أن أسماء الله محصورة في تسعة وتسعين، (يجب أن نعتقد أن لله الأسماء الحسنى تسعة وتسعين اسما) عبارة توهم أن أسماء الله محصورة، فكان يجب أن يقول: يجب أن نعتقد أن لله الأسماء الحسنى وأن له تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة.
(( أن لله الأسماء الحسنى ) )كل الأسماء الحسنى له، ومن تلك الأسماء تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة. فهذا الحديث لا يدل على حصر أسماء الرب تعالى بتسعة وتسعين، فالله تعالى له أسماء لا تحصى لا يعلمها غيره، كما جاء في الحديث الصحيح، حديث ابن مسعود في دعاء الهم: (( أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ) )فهذه الأسماء التي استأثر الله بعلمها لا سبيل لأحد إلى علم لفظها ولا معناها؛ لأنه طوى علمها عن العباد، أما هذه الأسماء التسعة والتسعين فهذه يمكن للعباد أن يعرفوها بتدبر القرآن وتدبر السنة، وقد حاول كثير من العلماء، حاولوا جمعها واستخراجها من الآيات، فهي ربما زادت على تسعة وتسعين اسما، لكن نعلم أن لله من أسمائه التي سمى بها نفسه تسعة وتسعين اسما، من شأن هذه