فعلى قولهم إن الله لم يزل ـ شوف كلمة لم يزل ـ قائلا يا موسى أو يا نوح أو يا آدم، أو لم يزل قائلا للملائكة {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} وهذا مذهب أيضا من المذاهب المخالفة للسنة والمخالفة للعقل والشرع، فهو قول مبتدع وباطل، كما أن قول الأشاعرة باطل ومبتدع، فخطابه لموسى ليس قديما في الأزل، وخطابه للأبوين، وخطابه للملائكة، وخطابه يوم يكلم الناس يوم القيامة، الرسل أو غيرهم، أو المشركين، أو المؤمنين، يخاطبهم بكلام يتكلم به بمشيئته سبحانه وتعالى.
فليُتنبه لهذا، لا يُقال أن القرآن قديم، ولا يُقال أن خطاب الله لموسى قديم، أو خطابه للأبوين أو للملائكة، لا يُقال فيه إنه قديم، لكن يُقال: إن كلام الله قديم النوع حادث الآحاد. أو يُقال: إن الله لم يزل متكلما إذا شاء، قل إذا شاء بما شاء، هذا المذهب الحق الذي تنتفي عنه المذاهب الباطلة المخالفة لما دلت عليه النصوص من الكتاب والسنة وما دلت عليه العقول، فهذا مذهب أهل السنة أن الله متكلم بمشيئته سبحانه وتعالى، فيكلم من شاء بما شاء كيف شاء.