وهو كلام الله تعالى، يقول الله تعالى: {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان} ، وقال تعالى: {وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم} وقال: {حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم بعلمون} ، وقال: {قرآنا عربيا غير ذي عوج} أي غير مخلوق، وقال تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله، وقال تعالى: قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا} ، وقال: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} ، وقال: {إنه لقرآن كرين في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين} ، وقال: {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} .
الشرح:
استدل المؤلف بهذه الآيات على أن القرآن المعروف المكتوب بين دفتي المصحف أنه هو القرآن كيفما تصرف، أنه كلام الله غير مخلوق، فمن ذلك قوله تعالى
{الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان} ففرق بين القرآن وخلق الإنسان فدلت الآية على أن القرآن ليس بمخلوق، فوصف القرآن بالتعليم {علم القرآن} ثم قال: {خلق الإنسان علمه البيان} ، هذا هو المأخذ، مأخذ المصنف وغيره ممن يستدل بهذه الآية على أن القرآن ليس بمخلوق، ولكن الواقع أن الدليل على أن القرآن ليس بمخلوق هو نفس الآيات التي فيها التصريح بأنه كلام الله، كقوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} {يريدون أن يبدلوا كلام الله أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه} .