للأبوين إنما كان يوم نادى الأبوين {وناداهما ربهما} وتكليمه للملائكة عندما قال: {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} إنما كان في ذلك الوقت.
فلهذا قال بعض أهل السنة: إن كلام الله قديم النوع حادث الآحاد. آحاده متجددة يكون بمشيئته، أما جنس الكلام فهو قديم. وبهذا نميز بين كلام الله قديم، يعني قديم النوع لا بد، فالقرآن لا يصح أن نقول: القرآن قديم. لا يصح بوجه من الوجوه، لا يصح أن نقول: أن القرآن قديم. أما كلام اله فنقول: نعم هو قديم نوعي حادث الآحاد، أي آحاده متجددة في وقتها.
أترون قوله تعالى، ندائه للمشركين يوم القيامة هل حصل؟ لم يحصل، لكن يحصل متى؟ يحصل يوم القيامة {ويوم يناديهم يقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون} {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب} .
فاليُتنبه لهذا التفصيل في وصف القرآن أو وصف كلام الله بالقدم، ويأتي في هذا مزيد؛ لأن المؤلف أطال الكلام في شأن القرآن، وفي شأن كلام الله سبحانه وتعالى.