فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 27

الطبقة الثالثة: مَن الغالب على حديثه المنكر والغلط.

وذكر طبقة رابعة وهم المُتّهمون عند أهل الحديث.

وذكر كذلك بعض ما يتعلق باشتراط اللُّقِيّ في صحة الخبر، ومعلوم أن الإمام مسلمًا رجح أنه لا يُشترط ثبوت اللقاء، وإنما يكتفي بالمعاصرة إذا أمكن اللقاء.

ثم ما كتبه مسلم في كتابه (( التمييز ) )، و (( كتاب التميز ) )ـ للأسف ـ مفقودٌ أكثره، وإنما وُجد بعضه، و هذا البعض هو مختصر التمييز.

ويتميز الإمام مسلم عمومًا بتسهيل العلم، وسهولة التأليف، بخلاف البخاري فإنه معروف بأنه لا يُوضّح الأمر تمامًا، وإنما يريد لمن يقرأ له أن يكون مُنْتبهًا، وأن يكون عنده مقدمات طويلة حتى يعرف مقاصده، ولذلك اختلف أهل العلم كثيرًا في مقاصد البخاري.

فمثلًا: شيوخه، فإلى الآن وأهل العلم مختلفون في بعض شيوخه، مَنْ هم؟

كذلك اختلفوا في بعض العبارات التي أطلقها في بيان تجريح الرواة مثل: (فيه نظر) ، فلم يزل أهل العلم مختلفون في المقصود من هذه العبارة عند البخاري، فالبخاري أحيانًا يُطلق كلمات فيها بعض الغموض وتحتاج إلى مقدمات طويلة حتى يعرف الإنسان مقصود البخاري من ذلك.

أما الإمام مسلم فهو معروف بتسهيل القضية التي يعالجها، لذلك تلاحظ في كتاب (( التمييز ) )أنه بَسّط الأمر فيما يتعلق بعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت