الصفحة 47 من 66

أما أن يشرع بذكر ما يقترن من مفاسد ربط الرباط -حسب تعبيرهم- وذكر ما يقترن من محاسن فك الارتباط قبل توصيفه التوصيف الحقيقي ثم ربطه بالحكم الشرعي، فهذه ليست من طرائق من يلتمس الدليل.

وتوضيحا لما وقعوا فيه أضرب مثالا فأقول:-

تلاسن رجل وامرأة ثم ضربها ضربا غير مبرح.

فقال أولياء المرأة هي والله المعرة التي لا تمسح إلا بقصاص المثل

وقال نسوة في المدينة بل تشرع عقوبة تردع الرجال عن لطم النساء

وقال مثقفو القرية!! هي وحشية ألصقت بالرجال .. ولا انفكاك من رجسها إلا بالتبرؤ من صاحبها.

وقال المرجفون من عصبته: المصلحة أن نحمي سوادنا من ثأر عصبتها، فحلوا وثاقها منه وأسلموه إليهم.

وقال من التمس علما ولم يغص: فكاكها مصلحة تقدم على النصوص، و هذا يبيح الخلع والنشوز.

فصاح طفل صغير - من جنس الطفل الذي صاح ليس على الملك ثوب - سلوا ذاك الشيخ الذي تنفروا إليه يوم تجدبون - أي لا يعرفونه إلا يوم أن يصلي بهم صلاة الاستسقاء.

فأتوا إليه مذعورين مختلفين متناقضين فقصوا عليه القصص.

فقال: ما هي منه.

قالوا زوجته.

فقال: أيحل ميثاق غلظه الله تعالى بضربة غير مبرحة أباحها له في محكم التنزيل؟!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت