الصفحة 46 من 66

قال شيخ الاسلام ابن تيمية: (وهذه الأنواع الثلاثة"تحقيق المناط"و"تنقيح المناط"و"تخريج المناط"هي جماع الاجتهاد) .

والداعون إلى ما يسمى فك الارتباط وقعوا من حيث شعروا أو لم يشعروا بمحاذير ما تقدم .. فهم تناولوا النازلة بخلاف واقعها ثم فرضوا لها مناطا خلافا لمناطها الحقيقي وحققوه بإنزاله على واقع الشام .. ثم روجوه بمسمى يجذب الأنصار ويسكن الاعتراض، وسيأتي بيان هذا في الفصل الذي يليه إن شاء الله تعالى.

و حقيقة يحزنني أن نقع بداء خصومنا ونلجأ إلى طرائقهم لنصر رغائبنا ودفع ما كرهت أنفسنا.

فقد قال"الحصم"حفظه الله وسدده:"لا أفهم من الإصرار على العمل تحت تنظيم القاعدة إلا الحزبية البغيضة والتعصب وضيق الأفق"

وكلامه هنا أضربه نموذجا فهو أحسن من برر ما سمي زورا وترويجا فك الارتباط.

والمؤلم - وأحسن ما في خالد وجهه - أن الشيخ وقع بداء دولة البغدادي لما بررت نزع يد الطاعة ورد أمر الشيخ الإمام أيمن حفظه الله ورعاه بقولها أنه إعمالا لسايكس وبيكو ..

واليوم سمى صاحبنا الفاضل ثبات الجولاني في طاعة الأمير بالحزبية البغيضة والتعصب وضيق الأفق!!!.

وأيضا ما قاله الفاضل ردده الكثير دون أدنى نظر إلى التوصيف الحقيقي للنازلة والحكم الشرعي فيها، وسرت بهم أجمعين عدوى البغدادي.

فكنت أحب منهم على أقل تقدير بأن يسموا الأسماء بمسمياتها الشرعية ثم يستخرجوا المناط وينقحوه قبل تحقيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت