فأما من حيث الإسناد فإن فيها أبو مخنف, قَالَ عَنْهُ الإمام ابْنُ مَعِينٍ رحمه الله: «لَيْسَ بِشَيْءٍ» .اهـ
وَقَالَ عنه الإمام أَبُو حَاتِمٍ رحمه الله: «مَتُروكُ الْحَدِيثِ» .اهـ
وقَالَ عنه الإمام الدَّارَقُطْنِيُّ رحمه الله: «ضَعِيفٌ» .اه وقَالَ عنه الإمام ابْنُ حِبَّانَ رحمه الله: «يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ» .اه وَقَالَ عنه الإمام الذَّهَبِيُّ رحمه الله: «إِخْبَارِيٌّ تَالِفٌ لَ يُوثَقُ بِهِ» .اه] وانظر: الْجَرْح وَالتَّعْدِيل 7/ 182، ومِيزَان الاعتِدَال 3/ 419، ولِسَان الميز ان 4/ 492 [.ا. ه كلام البنعلي
وأزيد بما قاله القاضي ابن العربي (هذا كله كذب صراح ما جرى منه حرف قط، وإنما هو شيء أخبر عنه المبتدعة ووضعته التاريخية للملوك(177/ 1) العواصم من القواصم.
وقال ابن تيمية في رأس الحسين صفحة (198) :
[ومن المعلوم: أن الزبير بن بكار، صاحب كتاب الأنساب، ومحمد ابن سعد كاتب الواقدي، صاحب الطبقات ونحوهما من المعروف بالعلم والثقة والإطلاع: أعلم بهذا الباب، وأصدق فيما ينقلوا به من المجاهيل والكذابين، وبعض أهل التواريخ الذين لا يوثق بعلمهم ولا أصدقهم، بل قد يكون الرجل صادقًا، ولكن لا خبرة له بالأسانيد، حتى يميز بين المقبول والمردود، أو يكون سئ الحفظ أو متهمًا بالكذب، أو بالتزيد في الرواية، كحال كثير من الإخبارين والمؤرخين، ولا سيما إذا كان مثل أبي مخنف لوط بن يحيى وأمثاله).
قلت: بل الصحيح الثابت أن علي بن أبي طالب سارع إلى قبول التحكيم لما عرض عليه، فقد روى البخاري في صحيحه عن حبيب بن أبي ثابت قال أتيت أبا وائل أسأله فقال كنا بصفين فقال رجل ألم تر إلى الذين يدعون إلى كتاب الله فقال علي نعم فقال سهل بن حنيف اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية يعني الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين ولو نرى قتالا لقاتلنا فجاء عمر فقال ألسنا على الحق وهم على الباطل أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال ففيم