الصفحة 36 من 66

نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا فقال يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا فرجع متغيظا فلم يصبر حتى جاء أبا بكرفقال يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل قال يا ابن الخطاب إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يضيعه الله أبدا فنزلت سورة الفتح

صحيح البخاري باب تفسير القرآن 4563.

قال ابن حجر: وقد أخرج النسائي هذا الحديث عن أحمد بن سليمان عن يعلى بن عبيد بالإسناد الذي أخرجه البخاري فذكر الزيادة نحو ما أخرجها أحمد وزاد بعد قوله كنا بصفين قال فلما استحر القتل بأهل الشام قال عمرو بن العاص لمعاوية أرسل المصحف إلى علي فادعه إلى كتاب الله فإنه لن يأبى عليك فأتى به رجل فقال بيننا وبينكم كتاب الله فقال علي أنا أولى بذلك بيننا كتاب الله فجاءته الخوارج ونحن يومئذ نسميهم القراء وسيوفهم على عواتقهم فقالوا يا أمير المؤمنين ما ننتظر بهؤلاء القوم ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم فقال سهل بن حنيف قوله فقال علي نعم زاد أحمد والنسائي أنا أولى بذلك أي بالإجابة إذا دعيت إلى العمل بكتاب الله لأنني واثق بأن الحق بيدي قوله وقال سهل بن حنيف اتهموا أنفسكم أي في هذا الرأي لأن كثيرا منهم أنكروا التحكيم وقالوا لا حكم إلا الله فقال علي كلمة حق أريد بها باطل.) أهـ فتح الباري ج: 12 ص: 283

قلت: فهؤلاء الصحابة حقنوا الدماء وأغمدوا السيوف وطأطأوا الرؤوس إعظاما لكتاب الله الذي دعوا إليه لما رفعت المصاحف ولم يعلم لهم منازع إلا ما كان من الخوارج ولا يلتفت إلى نزاعهم.

وأقول إن كان خليفة راشدي قد بشر به وبشر بالجنة وأجمعت الأمة قاطبة على خلافته وحسن سيرته وسريرته وسعه أن يطأطئ لخصمه ويذعن له في مسألة الحكمين؛ أفلا يسع البغدادي وهو دونه بلا ريب في سلطانه وفي فضله وفي حقه بالخلافة ما وسعهم؟!!! ...

فإما أنكم خير منهم أو على غير هداهم .. فاختر لهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت