الصفحة 33 من 66

قال الزهري: (وفيه قوله هاجت ريح الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون، فاجتمع رأيهم على أنه لا يقاد ولا يودى ما أصيب على تأويل القرآن إلا ما يوجد بعينه.) أ. هـ 864 أحكام أهل الذمة

والصحيح أنه بالتحاكم يعلم من كان متأولا تأويلا مستساغا يعذر به ولا يقاد ولا يضمن ممن قاتل بلا تأويل مستساغ أو بعصبية فلا يعذر ويقاد ويضمن.

أما الاشتراط على الحكم بأن يأخذ القاتل على أنه متأول معذور قبل النظر إلى أدلة الخصوم وادعائهم فهو ضرب من التشطيط والتطفيف الظاهر البين .. وهذا عين ما وقع به الأنصاري إذ أنه لم يكتف ببتر النصوص بل زاد على ذلك الاشتراط لهم بالتأويل وهذا عين التطفيف.

علما أن هذا الجندي طرح على الدكتور سامي العريدي مثل هذا الكلام دون اشتراط أن تكون المحكمة المشتركة في إحدى محاكم الدولة الإسلامية ودون اشتراط اتباع فقه التسامح والعفو .. ومع ذلك تراجع هو عما طرحه وتملص منه بعد موافقة الشيخ العريدي على ما طرحه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت