ولايتها وإشرافها .. وهم قد نقموا على مبادرة الشيخ بدعوى أنها غير حيادية.
ثم تأمل كيف أردفه بشرط يذهب فحوى القضاء وغايته .. اشترط اتباع فقه التسامح والعفو!! ..
فما الغاية إذن من القضاء؟!!
نعم لو تبين للمحكمة أن المقتتلين متأولين تأولا مستساغًا لحبذنا أن تتبع المحكمة فقه التسامح والعفو مع المتأولين لكن أن يحكم على المقتتلين بالتأول قبل التبين فهذا إملاء على القضاء لا يقبله منصف مؤمن
ويا ليته على ذلك سكت بل أتبع شروطه ببتر نصوص الأئمة وقصها، مقتفيا أثر شيخه وكبيره البنعلي، فقد بتر النصوص الثلاثة التي نقلها.
* بتر تضعيف ابن حزم لما نقله عنه وبتر تضعيفه للأثر المروي عن الزهري وبتر تقويته للأثر الوارد عن علي بأنه أرد ان يقود من الخوارج لقتلهم خباب مع انهم متأولون .. وأوهم للقارئ أن ما نقله عن ابن حزم هو قوله وهذا خلاف الصحيح. أنظر (المحلى(105/ 11) المسألة رقم 2155)
* وبتر من قول ابن القيم الذي عزاه لشيخ الاسلام ما ينطبق على حاله وحال كثير من جماعته:
فقد قال ابن القيم بعد الجملة التي نقلها الأنصاري وبعد أن ساق أثرا للزهري: (يعني: لما كانوا متأولين أنزلوهم منزلة أهل الجاهلية، وإن كانوا مخطئين في التأويل كالكفار والمرتدين، وإنما يضمن من كان يعلم أنه لا يحل له أن يقتل، ويؤاخذ كالطائفتين المقتتلتين على عصبية، وكل منهما يعلم أنه يقاتل عصبية لا على حق: فهؤلاء تضمن كل طائفة ما أتلفته على الأخرى، وفي ذلك نزل قوله تعالى:(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى) 864 أحكام أهل الذمة
وأما الزهري فقد بتر استثناءه الذي ينطبق على ما بقي بأيدي جماعته ..