الصفحة 31 من 66

فصل في بيان جهل جندي الدولة المتصدر أبي معاذ الأنصاري وبتره للنصوص

قال: أبو معاذ الأنصاري، أحد جنود الدولة في رده على بيان الشيخ طارحًا لصورة تحكيم بشروط وتقييدات أذهبت قصده وغايته.

والخلاصة: أن إيقاف هذا الاقتتال الداخلي بين الدولة وخصومها يتمثل في الخطوات التالية:

أولًا: في الكف عن القتال فورًا.

ثانيًا: الجلوس لمحكمة مشتركة في محاكم الدولة الإسلامية.

ثالثًا: اتباع طريقة أهل العلم في الترجيح بين الحكمين عند الاختلاف، على ما حكاه الماوردي في الأحكام السلطانية وغيره.

رابعًا: اعتماد فقه التسامح والعفو لتسهيل عملية التحكيم.

قال الإمام ابن حزم: (مسألة: ما أصابه الباغي من دم أو مال) ؛ اختلف الناس فيما أصابوه في حال القتال من دم أو مال أو فرج , فقال أبو حنيفة, ومالك , والشافعي, وبعض أصحابنا: لا يؤاخذون بشيء من ذلك, ولا قود في الدماء، ولا دية, ولا ضمان فيما أتلفوه من الأموال, إلا أن يوجد بأيديهم شيء قائم مما أخذوه فيرد إلى أصحابه).اهـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وكذلك البغاة المتأولون من أهل القبلة؛ كالمقتتلين بالجمل وصفين .. لا يضمنون ما أتلفه بعضهم على بعض في القتال، وهذا هو المنصور عند أصحاب أحمد.

وقال الإمام الزهري: (وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون؛ فأجمعوا أن كل دم أو جرح أصيب بتأويل القرآن فإنه هدر!!) اهـ والله أعلم.

قلت: تأمل كيف اشترط شرطا يذهب حيادية القضاء ويضمن للدولة سطوتها عليه .. محكمة مشتركة في محاكم الدولة الاسلامية أي تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت