الصفحة 24 من 66

فقال له جعفر بن سليمان: قاتلك الله! ما أدري على أي شيء أحسدك؟! أعلى علمك بالأنساب؟! أم بالأديان؟! أم بالمقالات؟!""

وأنا أقول للبنعلي على أي شيء أحسدك أعلى علمك بالأصول أم بالفقه والفروع أم باللغة وتوصيف الأمور؟!!!!.

فالرجل أضاف لجهله بالأصول والفروع وعلوم الغاية جهل بديهيات علم الآلة فأنكر بجهله أبلغ الهجو عند العرب .. وهو ما يعرف بالاستعارة التهكمية.

فبترك يا بنعلي لكلام الظواهري قلب هجاءه التهكمي لأوباما الى مديح وهذا أقبح التزوير.

وأقول لهذا الجاهل لو أعملنا قاعدته في الشرع لمُدح أبو جهل وارتقى بقول الله تعالى في حقه (ذق إنك أنت العزيز الكريم) لكن علم من خلال سياقها أنها للتهكم والسخرية.

وأنت ببترك هذا أخفيت المعنى الذي أراده الشيخ الظواهري وهو التهكم والسخرية وهذا أبلغ الهجاء.

قال أهل اللغة: (فأبلغ الهجو ما جرى مجرى الهزل والتهافت ) ) الوساطة بين المتنبي وخصومه 24

فالتهكم: لا يعرف إلا من خلال السياق الذي بترته:

وقد عرف النحويين التهكم بأنه نوع عزيز في أنواع البديع، لعلو مناره، وصعوبة مسلكه، وكثرة التباسه بالهجاء في معرض المدح، وبالهزل الذي يراد به الجد، ويأتي الفرق بينهما بعد إيضاح الحد.

وقالوا: وفي المصطلح هو عبارة عن الإتيان بلفظ البشارة في موضع الإنذار، والوعد في مكان الوعيد، والمدح في معرض الاستهزاء.

وأيضا قالوا معرفين: ومعنى التهكم عند البلاغيين: الخطاب بلفظ الإجلال في موضع التحقير، والبشارة في موضع التحذير، والوعد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت