الصفحة 19 من 66

أوّلًا: التّعبير بالقول: (ما سبق قصه وبتره) وهو حجة عليه وعلى مذهبه، وانتقى التالي بعد أن قص منه سياقه ليوهم أنها الصورة التي تتبناها الموسوعة:

3 -الأصل في التّعبير عن الإرادة: أن يكون بالقول، لأنّه من أوضح الدّلالات على تلك الإرادة، ولأنّ الرّضا أو عدمه أمر خفيّ قلبيّ، لا اطّلاع لنا عليه، فنيط الحكم بسبب ظاهر وهو القول، لذلك كانت الصّيغة أو الإيجاب والقبول ركنا في جميع العقود، سواءًا كانت تلك العقود معاوضات: كالبيع والإجارة، أو تبرّعات: كالهبة والإعارة، أو استيثاقات: كالرّهن، أو ما تكون تبرّعا ابتداءا ومعاوضة انتهاءا: كالقرض، أو غيرها من العقود كالشّركة والوكالة والنّكاح والطّلاق.)

ثم عاود وقص التالي

ثانيًا: التّعبير بالفعل:

4 -تظهر صورة التّعبير بالفعل واضحة في المعاطاة، وذلك في بيع المعاطاة أو التّعاطي. وصورته: أن يدفع المشتري الثّمن ويأخذ المبيع من غير إيجاب ولا قبول قوليّين. وهو موضع خلاف بين الفقهاء:

فذهب الجمهور - الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة، والمتولّي والبغويّ من الشّافعيّة - إلى صحّته وانعقاده بتلك الصّورة، لأنّ الفعل يدلّ على الرّضا عرفًا. والمقصود من البيع إنّما هو أخذ ما في يد غيره بعوض يرضاه، فلا يشترط القول، ويكفي الفعل بالمعاطاة.

وذهب أكثر الشّافعيّة: إلى أنّ البيع لا ينعقد بالمعاطاة، لأنّ الفعل لا يدلّ بوضعه على التّراضي، فالمقبوض بها كالمقبوض ببيع فاسد، فيطالب كلّ صاحبه بما دفع إليه إن بقي، أو ببدله إن تلف.

وخصّ بعض الفقهاء (كابن سريج والرّويانيّ من الشّافعيّة، والكرخيّ من الحنفيّة) جواز بيع المعاطاة بالمحقّرات، وهي ما جرت العادة فيها بالمعاطاة، كرطل خبز وحزمة بقل.) انتهى

أنظر (215.216/ 12) الموسوعة الكويتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت