الصفحة 20 من 66

وهو بهذا كعادته بتر النص عن سياقه ودلس وأوهم انها الصورة الوحيدة لإبرام العقود .. والصحيح أنها صورة من صور العقود أوجبها البعض وخالفهم الجمهور.

والموسوعة قدمت قول الجمهور لا كما أوهم البنعلي؟

ثم دلس فقاس عقود البيع على عقود البيعة وهذا تدليس ظاهر .. فالبيعة عقد على العهد .. و كثير من العلماء أبرم العهد بالعرف كما جاء في البخاري .. ومنهم من قبلها بالكتابة مستدلين بكتاب النجاشي .. وألزموا بها العامة إن عقدها الخاصة، وهذا لا يكون في عقود البيع فتأمل.

ثم نقول، أن الألفاظ التي دلت على بيعة البغدادي للظواهري ألفاظ صريحة محكمة ظاهرة المراد والبنعلي كعادته وضع يده على الصريح منها فأخفاه أو أهمله وأظهر المحتمل فيها ثم شرع في الرد على المحتمل وكأن الجعبة ما حملت الا إياه.

قال البغدادي في إحدى رسائله التي نشر مقتطفا منها حكيم الأمة:(إلى أميرنا الشيخ الدكتور أبي محمّد أيمن الظّواهري حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

ثم قال في ضمنها "شيخنا المبارك؛ نودّ أن نبيّن لكم ونعلن لجنابكم أننا جزءٌ منكم، وأنّنا منكم ولكم، وندين الله بأنكم ولاةُ أمورنا ولكم علينا حقّ السّمع والطّاعة ما حيينا، وأنَّ نُصحكم وتذكيركم لنا هو حقٌّ لنا عليكم، وأمركُم مُلزم لنا، ولكن قد تحتاج المسائل أحيانًا بعض التبيين لمعايشتنا واقع الأحداث في ساحتنا، فنرجو أن يتّسع صدركم لسماع وجهة نظرنا، ولكم الأمر بعد ذلك وما نحن إلا سهامٌ في كنانتكم).

وأيضا كل الألفاظ التي استدل بها شيخنا المقدسي في بيانه والتي أثبتت بيعة البغدادي للظواهري هي ألفاظ صريحة واضحة الدلالة والمعنى.

بل وأضيف حتى الألفاظ التي لم تكن صريحة للبغدادي تحمل على البيعة لقرينة الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت