وقال أيضا: (وينعقد النكاح بما عده الناس نكاحا بأي لغة ولفظ وفعل كان ومثله كالعقد والشرط بين الناس ما عدوه شرطا) انظر الاختيارات الفقهية)
قال ابن قدامة ولنا أن الله تعالى أحل البيع ولم يبين كيفيته فوجب الرجوع فيه إلى العرف كما رجع إليه في القبض والأحراز والتفريق، والمسلمون في أسواقهم وبياعاتهم على ذلك، ولأن البيع كان موجودا بينهم معلوما عندهم. وإنما علق الشرع عليه أحكاما وأبقاه على ما كان فلا يجوز تغييره بالرأي والتحكم ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه مع كثرة وقوع البيع بينهم استعمال الإيجاب والقبول. ولو استعملوا ذلك في بياعاتهم لنقل نقلا شائعا، ولو كان ذلك شرطا لوجب نقله ولم يتصور منهم إهماله والغفلة عن نقله ولأن البيع مما تعم به البلوى فلو اشترط الإيجاب والقبول لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانا عاما ولم يخف حكمه لأنه يفضي إلى وقوع العقود الفاسدة كثيرا وأكلهم المال بالباطل ولم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه فيما علمناه ولأن الناس يتبايعون بالمعاطاة في كل عصر ولم ينقل إنكاره قبل مخالفينا فكان إجماعا ولأن الإيجاب والقبول إنما يرادان للدلالة فإذا وجد ما يدل عليه من المساومة والتعاطي قام مقامهما وأجزأ عنهما لعدم التعبد فيه الشرح الكبير (4/ 4.5) .
قال: ابن عثيمين: (فالقاعدة أن جميع العقود تنعقد بما دل عليها عرفًا، سواء كانت باللفظ الوارد أو بغير اللفظ الوارد، وسواء كان ذلك في النكاح أو في غير النكاح، هذا هو القول الصحيح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الشرح الممتع(12/ 40 ) )
وأما تدليسه الثالث: أنه بتر من الموسوعة الفقهية الكويتية ما ينقض قوله ولوى بهذا البتر مراده ومذهبها:
فقد جاء في الموسوعة الكويتية والتي بتر منها نصا لينتقي منها ما ينصر شهوته: (هناك أكثر من طريق للتّعبير عن الإرادة، فقد يكون بالقول، وقد يكون بالفعل، وقد يكون بالسّكوت أو الضّحك والبكاء.
والفعل: إمّا أن يكون بالمعاطاة، أو بالكتابة، أو بالإشارة.