وكان من بين أولئك رجل يُعرف بزكور، وهو قد خرج من قبل على الشيخ أبي مصعب الزرقاوي!
واستمر العمل على عجره وبجره، وأرسل الشيخ أبا بكر عددًا ممن يتتبع العمل؛ منهم نائبه الشيخ أبو عبد الله -وهو شيخ الجولاني في السجن- فهمشه الجولاني -كعادته مع السابقين من أهل العراق-، ثم بعث الشيخ أبا أنس -الشرعي للدولة-، فلما مكث اسبوعًا بعث للشيخ أبا بكر:"أدرك نفسك فما أراه فاعلًا إلا كما فعل صلاح الدين مع نور الدين"!
فغلب الشيخ جانب إحسان الظن بأبي محمد الجولاني، ثم ازدادت المشاكل، ومنها عدم المحافظة على دماء المهاجرين، فيأتي المهاجرون من كل حدب وصوب بكل المستويات العلمية والأكاديمية، منهم الطبيب والمهندس والشيخ وغيرهم، كلهم يجعلونهم في خط النار ويدخلونهم معارك خاسرة -سواء بقصد أو دون قصد- ..
بل والله حدثني الثقة ممن باشر أمرًا بأذنه، فقال:"والله؛ سمعت فلانًا يقول لفلان -قائد في الجبهة- لقد زاد عدد المهاجرين، فأجابه: لا عليك أكملهم خلال شهرين"!! فأنكر عليه من حدثني وذكره بالله ..
بل أنتم تعلمون وأنا كنت أعلم وأنا في بلدي: أن الجبهة في فتراتها الأخيرة ما كانت تستقبل المهاجرين، للسبب ذاته!
بل حدثني أحد الأخوة من بلاد الحرمين أنه وصل للجبهة، فلم يقبلوه وقالوا: لا نستقبل المهاجرين .. فقال لهم: أنا خارج من السجن في بلاد الحرمين ولو رجعت سيسجنوني .. فلم يبالوا فمكث على الحدود أربعة أشهر إلى أن أعلنت الدولة والتحق بها.
فلما تأزم الأمر أكثر بعث الشيخ أبا بكر بالشيخ أبي محمد العدناني ليتابع العمل وأمره أن ينزل تحت إمرة الجولاني .. فتضايق الجولاني من الشيخ العدناني وأنه لا يفوت عليه شيئًا, فبدأ ببعض الشكاوي إلى الشيخ والشيخ بدوره يبعث للعدناني أن اسمع وأطع .. وهو يسمع ويطيع لكن تلك مجرد شكاوي ..