الصفحة 33 من 123

فقول الله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ} [1] إذا بسط كفيه وفرَّج أصابعه ووضعها في الماء ثم رفعها، هل تأخذ ماءً، وهو يريد أن يغرف ماءً، ثم يوصلها إلى فمه ليشرب، هل يصل إلى فمه شيء؟. لا يصل.

فكذلك هؤلاء الذين يدعون من دون الله لا ينفعوهم إلا كما ينفع الذي بسط كفيه وفرج بين أصابعه وأخذ ماءً ليصل إلى فيه.

قتال المشركين على دعاء غير الله

وتحققتَ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتلهم ليكون الدعاء كله لله، والنذر كله لله، والذبح كله لله ...

لا بد أن تتحقق وتتبين وتعرف هذا الأمر الذي قاتلهم الرسول -صلى الله عليه وسلم-عليه؛ فإنه قاتلهم لتكون العبادة كلها لله، ليكون الدعاء لله، والذبح لله، والنذر لله، وسائر أنواع العبادة كلها لله.

جميع أنواع العبادة لله

والاستغاثة كلها بالله، وجميع أنواع العبادة كلها لله ...

هذا هو الأمر الذي قاتلهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أجله، وهو أن يخصُّوا الله بالعبادة، بأن لا يعبدوا إلا الله، وألا يدعوا إلا الله، وألا يذبحوا إلا لله، وألا ينذروا إلا لله.

الإقرار بتوحيد الربوبية لا يُدخل الإسلام

عرفتَ أن إقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الإسلام ...

(1) - سورة الرعد آية: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت