الصفحة 31 من 123

كان الناس في زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب يعتقدون في السيد، يسمون المعبود السيد، والعبرة بالمعاني والحقائق.

الإشراك مع الله في الدعاء

كما كانوا يدعون الله -سبحانه- ليلا ونهارًا، ثم منهم من يدعو الملائكة لأجل صلاحهم وقربهم من الله ليشفعوا له ...

هذا حالهم! يدعون الله ليلا ونهارًا، ولكن البلاء جاءهم من كونهم يدعون غيره؛ منهم من يدعو الملائكة لصلاحهم، ومنهم من يدعو المسيح وعزير، ومنهم من يدعو الشمس والقمر والأحجار والأشجار.

عبادة اللات

أو يدعو رجلا صالحًا مثل اللات ...

اللات هذا كان رجلا صالحًا كان يلت السويق للحاج، والسويق هو دقيق الحنطة والشعير يبل بالسمن أو بالماء، كان هذا الرجل يبل السويق للحاج، فلما عكفوا على قبره وغلوا في قبره؛ لصلاحه فعبدوه، فصار وثنًا لأهل الطائف وهو اللاتّ - بتشديد التاء - اسم للرجل؛ لأنه كان يلت السويق، وقُرِئَت باللات بالتخفيف: اسم للصخرة التي يلت عليها السويق.

صرف العبادة للأنبياء شرك

أو نبيًا مثل عيسى، وعرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم إلى إخلاص العبادة ...

لا بد أن تعرف هذا، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قاتلهم على هذا الشرك، وسمَّاهم مشركين وهم يدعون الله ليلا ونهارًا ويتصدقون ويصومون ويحجُّون، لكن دعوا غير الله، دعوا الملائكة لصلاحهم، أو المسيح وعزير، أو أصنام وأحجار جمادات لا تعصي الله، ومع ذلك قاتلهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - واستحل دماءهم وأموالهم، وسمَّاهم مشركين وكفَّرهم وهم يدعون الله ليلا ونهارًا، ويحجون، ويتصدقون؛ لأنهم أشركوا مع الله غيره، ولم يخصوا الله بالعبادة.

نفي الشريك مع الله عام في القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت