الصفحة 18 من 20

إن القيامة ميعادٌ وليس له ... خُلْفٌ من الله لَوْ غرّتك أزمانُ

أين القرون التي كانت مُعَمَرةً ... في الأرض تعمرها زرع وبنيانُ

رُكونهم كان للدنيا وزخرفها ... والهُزْءُ منهم بدين الله ألوانُ

أتاهمو أمرُ جبارٍ أبادهمو ... كأنهم في القرى بالأمس ما كانوا

وسنةُ الله لا تبديل يصرفها ... عَنِ الطغاةِ إذا ما زاد طغيانُ!

صورة قبيحة في مجلة يزعمون أنها صورة الله

إن من زعم أن صورة بشر قبيحة هي صورة الإله الحق فقد ارتكب إثمًا كبيرًا وجرمًا خطيرًا وكفرًا شنيعًا: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} ولاشك أن هذا تقديم للدجال اللعين الذي يَدَّعي دعوى تلعنه من أجلها السموات والأرض، والذي قد قرب أوان خروجه.

إنها جرأة فريدة من نوعها يستحق فاعلها من الدجال المنتظر ومن الآمر بها المُنْظَر أرفع المراتب الدجالية الإبليسية فهنيئًا.

قال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} .

تأمل هذه الآية العظيمة وما ورد في تفسيرها من الأحاديث والآثار، وقد ذكرت بعض ذلك في كتاب: (معرفة الكبير المتعال بالعظمة والجلال والجمال) .

فالرب سبحانه أكبر من كل شيء وليس يماثله ويشابهه شيء، ومن معاني اسمه الكبير أنه لا تسعه السموات والأرض، ولذلك لا يُرى إلا من فوق وذلك في الآخرة، ولا يُرى في الدنيا، وهو سبحانه (شديد المحال) أي شديد القوة شديد الأخذ قال ابن كثير في قوله تعالى: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ} أي يرسلها نقمة ينتقم بها ممن يشاء ولهذا تكثر في آخر الزمان كما قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن مصعب حدثنا عمارة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت