قال: (تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل القوم فيقول: من صعق قِبَلكم الغداة؟ فيقولون: صعق فلان وفلان وفلان) وقد قال تعالى: {وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ} . قال ابن كثير: (أي قد أوقعنا نقمنا بالأمم الخالية وجعلناهم عبرة وعظة لمن اتعظ بهم) .
ولقد شاع وذاع تصوير صورة بشرية كريهة يزعم صاحبها أنها صورة الله ـ قاتله الله ـ وصور أخرى للأنبياء ـ عليهم السلام ـ بزعمه وتكررت صورة عيسى المزعومة مع أمه مرارًا كثيرة ومنها صورة له بزعمهم وهو يُنزل من الصليب وصورة وهو يُدفن وقد قال تعالى: {بل رفعه الله إليه} وهو حَيٌّ في السماء الثانية وهو نازل لا محالة وقد قرب نزوله لِيُكذّب أعداء الله تعالى من اليهود والنصارى وأذنابهم.
كذلك شاعت السخرية بالإله سبحانه وإطلاق ألفاظ خبيثة لا تصدر إلا من زنادقة فبعضهم يقول: كم رقم تليفون الله!!.
وبعضهم يقول: الله والشيطان وجهان لعملة واحدة!!، يعني لا فرق بين الله والشيطان!، قاتله الله، وتعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
قال تعالى: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} .
وقد ورد في الحديث الصحيح أن العبد يتكلم بالكلمة لا يلقى لها بالًا وهي من سخط الله يهوي بها في جهنم كذا وكذا، وضد ذلك.
فتأمل الآثار العظيمة والعواقب الكبيرة في الثواب والعقاب على كلام يقوله قائله لا يلقي له بالًا ولا يظن أو يخطر بباله أن يبلغ ما بلغ، فنعوذ بالله من عمى القلوب.
والحذر من عقوبات قد تُعَجّل، وما حادثة تمزيق المصحف [1] عنا ببعيد، وقد قال تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} ويقول سبحانه وفي وصف من غلبت عليه الشقوة: {وَمَا تُغْنِي الآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ} .
تبت يداكَ مصورٌ زنديقُ!
تبّتْ يداكَ مصورٌ زنديقُ ... شلَّتْ يداك وشَبَّ فيك حريقُ!
(1) في تركيا مُزّق المصحف تحت أقدام الراقصات فأُخذوا بالعذاب وهلكوا.