الصفحة 17 من 20

نسيت ربك يا مغرور من سَفَهِ ... وضاع منك بذا النسيان إيمانُ

علامة الزيغ ما ترضى به عوضًا ... من الجليل وقد خانتك أعونُ

أمؤمن ساخر بالله ما اجتمعا ... متى تصاحَبَ إيمانٌ وكفرانُ؟!!

من قال في الله أو في الدين سُخْرِيَةٌ ... فإنما هو والشيطان إخوانُ

هذا يقول: خرًا في الله لعنتنا [1] ... عليه ليس ورى ما قال طغيانُ!

كيف استطاع على قول وأخرجه ... من فِيهِ وهو قرينُ الضعف إنسانُ

تراه يعرف جبارًا لهيبته ... دُكّتْ جبالٌ وللأكوانِ إذاعانُ

تراه يعرف ربّ العرشِ خالقَه ... ومن يقول بهذا القول شيطانُ!

حتى كلام إله الخلق يجعله [2] ... مثل الخراء تعالى الله رحمنُ

تقدّس اللهُ إنْ زنديق يكْفُره ... فإنه الملك القدوس دَيّانُ

تقدّس الله أملاكٌ تئطَ لها ... سبع الطباق وكم في الأرض جُعْلانُ

الجُعْل أَطْيب مِمَّنْ سَبّ خالقَنا ... وكلُّ راضٍ بهذا السبِّ معوانُ

عليه لعنةُ ربِّ العرش دائمة ... فإنَّه الرجسُ قد أرداه طغيانُ

وآخرٌ يقرأُ القرآنَ يخلطه [3] ... مع الغناءٍ وللشيطان أقرانُ!

وكيف يجمع قول الله خالقه [4] ... مع الغناء وإن الفسق ألوانُ!

أكمل غنائي بالآيات يقرؤها ... ما طَمَّ واد ولكن طمّ وديانُ!

وآخرٌ منهمو صلَّى بأغنيةٍ [5] ... صلى يغني وما في القلب فرقانُ!

ولاعبُ الكُرَةِ الآيات يجعلها [6] ... ميعاد لعبته والعقل حيرانُ!

وغير ذلك لا يُحصى له عددٌ ... وإنما مَوْعد الطاغين ديّانُ

(1) زنديق يقول: إخرء بربك!!.

(2) زنديق يقول: القرآن خرا!!.

(3) شاب زائغ يقرأ القرآن ويغني.

(4) شاب زائغ يغني ثم يسكت ويقول لصاحبه: أكمل الآية!.

(5) شاب زائغ سُمع يغني وهو يصلي!.

(6) لاعب كرة تلاحى مع ضدّ له في الكرة كلاهما يدّعي أنه غالب فقال أحدهما: (موعدكم يوم الزينة) !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت