قال الشيخ الآلوسي: (قوله سبحانه:(بأنهم قوم لا يفقهون) متعلق بـ (يغلبوا) أي: بسبب أنهم قوم جهلة بالله تعالى واليوم الآخر لا يقاتلون احتسابا وامتثالا لأمر الله تعالى وإعلاءً لكلمته وابتغاء لرضوانه كما يفعل المؤمنون، وإنما يقاتلون للحمية الجاهلية واتباع خطوات الشيطان وإثارة ثائرة البغي والعدوان فلا يستحقون إلا القهر والخذلان) [1] .
الآية السابعة: قوله تعالى: (فرح المُخَلفون بمقعَدِهم خلافَ رسول الله وكرهُوا أنْ يُجاهِدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفِروا في الحَرِّ قل نار جهنم أشدُّ حرا لو كانوا يَفْقَهُونَ) [2] .
قال الحافظ ابن كثير: (( قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون) أي لو أنهم يفقهون ويفهمون لنفروا مع الرسول صلى الله عليه وسلم في سبيل الله في الحر ليتقوا به من حر جهنم الذي هو أضعافُأضعافِ هذا) [3] .
قال الإمام ابن الجوزي: (وقوله:(يفقهون) معناه يعلمون، قال ابن فارس: الفقه العلم بالشيء تقول فقهت الحديث أفقهه وكل علم بشيء فقه ثم اختص به علم الشريعة فقيل لكل عالم بها فقيه) [4] .
وقال الإمام السمعاني: (( لو كانوا يفقهون) قرأ ابن مسعود: (لو كانوا يعلمون) والمعنى واحد) [5] .
الآية الثامنة: قوله تعالى: (رضُوا بأنْ يكونوا مع الخوالِفِ وطبع على قلوبهم فهم لا يَفْقهون) [6] .
(1) روح المعاني 10/ 31.
(2) سورة التوبة: 81.
(3) تفسير ابن كثير 2/ 378.
(4) زاد المسير 3/ 478.
(5) تفسير السمعاني 2/ 333.
(6) سورة التوبة: 87.