الصفحة 7 من 30

نفس واحدة وتصريفهم بين أحوال مختلفة ألطف وأدق صنعة وتدبيرًا فكان ذكر الفقه الذي هو استعمال فطنة وتدقيق نظر مطابقًا له) [1] .

وقال أبو السعود: (لقوم يفقهون) غوامض الدقائق باستعمال الفطنة وتدقيق النظر في لطائف صنع الله عز وجل في أطوار تخليق بني آدم مما تحار في فهمه الألباب وهو السر في إيثار يفقهون على يعلمون كما ورد في شأن النجوم) [2] ، وفي هذا إشارة إلى التفريق بين الفهم ودقة الفهم كما هو واضح.

وقال الإمام الطبري: (وأما قوله:(قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون) يقول تعالى قد بينا الحجج وميزنا الأدلة والأعلام وأحكمناها لقوم يفقهون مواقع الحجج ومواضع العبر ويفهمون الآيات والذكر فإنهم إذا اعتبروا بما نبهتهم عليه من إنشائي من نفس واحدة ما عاينوا من البشر وخلقي ما خلقت منها من عجائب الألوان والصور علموا أن ذلك من فعل من ليس له مثل ولا شريك فيشركوه في عبادتهم إياه) [3] .

الآية الخامسة: قوله تعالى: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجنِّ والإنْس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعيُنٌ لا يُبْصرونبها ولهم آذانٌ لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضَلُّ أولئك همُ الغافلون) [4] .

قال الإمام الواحدي: (( لهم قلوب لا يفقهون بها) لا يعقلون بها الخير والهدى [5] .

(1) الكشاف 2/ 48.

(2) تفسير أبي السعود 3/ 166.

(3) تفسير الطبري 7/ 291.

(4) سورة الأعراف: 179.

(5) تفسير الواحدي 1/ 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت