الصفحة 27 من 686

نعلم اليوم قطعا أنه لا يجوز أن تظهر كرامة لولى لضرورة أو شبه ضرورة منها حصول الإنسان لا من أبوين وقلب جماد بهيمه وأمثال هذا يكثر هذا قال التاج السبكي وهذا حق يخصص قول غيره ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي لافارق بينهما إلا التحدي وقد جرى عليه المصنف لكنه راى مرجوح فقد قال الزركشي إنه مذهب ضعيف والجمهور على خلافه وقد أنكروه على القشيري حتى ولده أبو نصر في كتابه المرشد فقال قال بعض الأئمة ما وقع معجزة لنبي لا يجوز تقدير وقوعه كرامة لولي كقلب العصى ثعبانا وإحياء الموتى والصحيح تجويز جملة خوارق العادات كرامات للأولياء وفي الأرشاد لأمام الحرمين مثله وفي شرح مسلم للنووي في باب البر والصلة أن الكرامات تجوز بخوارق العادات على أختلاف أنواعها ومنعه بعضهم وادعى أنها تختص بمثل إجابة دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله وانكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان ونحوها اه ولم يجز في غير محض الكفر خروجنا على ولى الأمر أى يحرم الخروج على ولى الأمر وقتاله باجماع المسلمين لما يترتب على ذلك من فتن وإراقة الدماء وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه ولأننا تحت طاعته في أمره ونهيه ما لم يخالف حكم الشرع وإن كان جائرا قال النووى في شرح مسلم إن الخروج عليهم وقتالهم حرام باجماع المسلمين وإن كانوا فسقه ظالمين اهو هو محمول على الخروج عليهم بلا عذر ولا تأويل وخرج بقول المصنف ولى الأمر مالو طرأ عليه كفر فإنه يخرج عن حكم الولاية وتسقط طاعته ويجب على المسلمين القيام عليه وقتاله ونصب غيره إن أمكنهم ذلك ويمكن أن يستفاد هذا من قوله في غير محض الكفر بجعل في للتعليل كما في قوله تعالى لمسكم فيما أفضتم أى لم يجز لأجل غير محض الكفر خروجنا على ولى الأمر وما جرى بين الصاحب نسكت عنه وأجر الاجتهاد نثبت أى أنه يجب سكوتنا عما جرى بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم من المنازعات والمحاربات التى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت