الصفحة 28 من 686

قتل بسببها كثير منهم فتلك دماء طهر الله منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا كمنازعة معاوية عليا بسبب تأخير تسليم قتلة عثمان إلى عشيرته ليقتصوا منهم لأن عليا رأى تأخير تسليمهم أصوب لأن المبادرة بالقبض عليهم مع كثرة عشيرتهم واختلاطهم بالعسكر تؤدى إلى أضطراب أمر الأمامة فان بعضهم عزم على الخروج على علي وقتله لما نادى يوم الجمل بأن يخرج عنه قتله عثمان ورأى معاوية المبادرة وتسليمهم للاقتصاص منهم أصوب وذلك لأن لهم تأويلات ظاهرة ومحامل قوية وعد التهم ثابتة بنص الكتاب والسنة فلا تزول بالاحتمال ونثبت أجر الإجتهاد لكل منهم لأن ذلك مبنى على الاجتهاد في مسئلة ظنية للمصيب فيها أجران على اجتهاده وإصابته وللمخطىء أجر على اجتهاده وقد ورد في فضلهم أدلة كثيرة وقول الناظم الصحاب بكسر الصاد جميع صاحب كجائع وجياع فرض على الناس إمام ينصب أى أنه يجب على الناس نصب إمام يقوم بمصالحهم كتنفيذ أحكامهم وإقامة حدودهم وسد ثغورهم وتجهيز جيوشهم وأخذ صدقاتهم إن دفعوها وقهر المتغلبة والمتلصصة وقطاع الطريق وقطع المنازعات بين الخصوم وقسمة الغنائم وغير ذلك لإجماع الصحابة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم على نصبه حتى جعلوه أهم الواجبات وقدموه على دفنه صلى الله عليه وسلم ولم تزل الناس في كل عصر على ذلك وشرط الإمام كونه بالغا عاقلا مسلما عدلا حرا ذكرا مجتهد شجاعا ذا رأى وكفاية قرشيا سميعا بصيرا ناطقا سليم الأعضاء من نقص يمنع استيفاء الحركه وسرعة النهوض فإن لم يوجد قرشى مستجمع للشروط فكناني مستجمع فإن لم يوجد فمستجمع من ولد إسمعيل فإن لم يكن فجرهمي مستجمع وجرهم أصل العرب فإن لم يوجد فمستجمع من ولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت