المعرضون عن الانهماك في اللذات والشهوات أصحاب كرامات فهي جائزة وواقعة وقد دل على ذلك الكتاب والسنة قال تعالى كلما دخل عليها زكريا المحراب الآيه وقال تعالى قال الذي عنده علم من الكتاب الآيه وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها إذ التفتت البقرة له فقالت له إني لم أخلق لهذا إنما خلقت للحراثة فقال الناس سبحان الله بقرة تتكلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني أؤمن بهذا وأبو بكر وعمر الحديث ويؤخذ مما مر في تعريف المعجزة امتيازها عن الكرامة بالتحدي ويؤخذ مما هنا أن الكرامة هي الخارق المقرون بالعرفان والطاعة وخرج به ما لا يكون مقرونا بذلك ويسمى استدراجا ومؤكدات تكذيب الكذابين كما روى أن مسيلمة دعى لأعور لتصح عينه العوراء فذهب ضوء الصحيحة أيضا ويسمى هذا إهانة وقد تظهر الخوارق من قبل عوام المسلمين تخليصا لهم من المحن والمكاره وتسمى معونة وقد تلخص من هذا مع ما سبق أن الخارق للعادة ستة أنواع معجزة وإرهاص وكرامه واستدراج ومعونة وإهانه وكرامات الأولياء متفاوته كتفاوت معجزات الأنبياء كجريان النيل بكتاب عمر ورؤيته وهو على المنبر بالمدينة جيشه بنهاوند حتى قال لأمير الجيش يا سارية الجبل الجبل محذرا له من وراء الجبل لمكر العدو هناك وسماع سارية كلامه مع بعض المسافة وكشرب خالد السم من غير تضرر به وغير ذلك مما وقع للصحابة وغيرهم وما انتهوا لولد من غير أب أي ان الألياء لا ينتهون إلى ولد من غير أب ونحوه كقلب جماد بهيمة قال الأستاذ أبو القاسم القشيري في الرسالة إن كثيرا من المقدورات