الصفحة 26 من 686

المعرضون عن الانهماك في اللذات والشهوات أصحاب كرامات فهي جائزة وواقعة وقد دل على ذلك الكتاب والسنة قال تعالى كلما دخل عليها زكريا المحراب الآيه وقال تعالى قال الذي عنده علم من الكتاب الآيه وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها إذ التفتت البقرة له فقالت له إني لم أخلق لهذا إنما خلقت للحراثة فقال الناس سبحان الله بقرة تتكلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني أؤمن بهذا وأبو بكر وعمر الحديث ويؤخذ مما مر في تعريف المعجزة امتيازها عن الكرامة بالتحدي ويؤخذ مما هنا أن الكرامة هي الخارق المقرون بالعرفان والطاعة وخرج به ما لا يكون مقرونا بذلك ويسمى استدراجا ومؤكدات تكذيب الكذابين كما روى أن مسيلمة دعى لأعور لتصح عينه العوراء فذهب ضوء الصحيحة أيضا ويسمى هذا إهانة وقد تظهر الخوارق من قبل عوام المسلمين تخليصا لهم من المحن والمكاره وتسمى معونة وقد تلخص من هذا مع ما سبق أن الخارق للعادة ستة أنواع معجزة وإرهاص وكرامه واستدراج ومعونة وإهانه وكرامات الأولياء متفاوته كتفاوت معجزات الأنبياء كجريان النيل بكتاب عمر ورؤيته وهو على المنبر بالمدينة جيشه بنهاوند حتى قال لأمير الجيش يا سارية الجبل الجبل محذرا له من وراء الجبل لمكر العدو هناك وسماع سارية كلامه مع بعض المسافة وكشرب خالد السم من غير تضرر به وغير ذلك مما وقع للصحابة وغيرهم وما انتهوا لولد من غير أب أي ان الألياء لا ينتهون إلى ولد من غير أب ونحوه كقلب جماد بهيمة قال الأستاذ أبو القاسم القشيري في الرسالة إن كثيرا من المقدورات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت