الصفحة 23 من 686

فهو صلى الله عليه وسلم الشفيع يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم أنا أول شافع وأول مشفع وله شفاعات أعظمها في تعجيل الحساب والإراحة من هول الموقف حين يفزعون إليه بعد الأنبياء وهي مختصة به بالإجماع وهي المراد بالمقام المحمود في قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وهو المقام الذي يحمده فيه الأولون والآخرون الثانية في إدخال قوم الجنة بغير حساب ولا عقاب قال القاضي عياض والنووي وغيرهما وهي مختصة به قال بعضهم والعجب ممن توقف في هذه الخصوصية وقال لا دليل عليها إذ الدليل عليها الاجماع على أن هذه الأمور لا تدرك بالعقل ولم يرد النقل إلا في حقه والأصل العدم والبقاء على ما كان الثالثة في أناس استحقوا دخول النار فلا يدخلونها قال القاضي عياض وغيره ويشركه فيها من يشاء الله وتردد النووي في ذلك قال السكبي لأنه لم يرد تصريح بذلك ولا بنفيه قال وهى في إجازة قال وهي في إجازة الصراط بعد وضعه ويلزم منها النجاة من النار الرابعة في إخراج من أدخل النار من الموحدين وفي قلبه مثقال ذرة من إيمان وهي مختصة به الخامسة في إخراج من أدخل النار من الموحدين غير هؤلاء ويشاركه فيها الأنبياء والملائكة والمؤمنون السادسة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها وجوز النووي اختصاصها به السابعة في تخفيف العذاب عن بعض الكفار كأبى طالب وجعل ابن دحية منه التخفيف عن أبي لهب في كل يوم اثنين لسروره بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وإعتاقه ثويبة حين بشرته به ومن شفاعاته أنه يشفع لمن مات بالمدينة رواه الترمذي وصححه وأن يشفع في التخفيف من عذاب القبر وفي العروة الوثقى للقزوينى أنه يشفع لجماعة من صلحاء المسلمين يتجاوز عنهم في تقصيرهم في الطاعات وذكر بعضهم أنه يشفع في أطفال المشركين حتى يدخلوا الجنة وعبارة المصنف شاملة لجميع ذلك والحبيب للاله أى أنه صلى الله عليه وسلم حبيب الله لخبر ألا وأنا حبيب الله ولا فخر وظاهر الأحاديث يدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت